حذّرت خلود سباق، مستشارة التسويق ورئيسة وكالة Savoir، من تداعيات انتشار العروض التسويقية القائمة على رد كامل عمولة التسويق للعملاء، المعروفة بـ«كاش باك 100%»، مؤكدة أن هذه الممارسات قد تبدو جاذبة في المدى القصير، لكنها تثير مخاوف حقيقية بشأن استدامتها وتأثيرها على توازن السوق العقاري.
وقالت في تصريحات خاصة لـ«عقارك نيوز» إن التسويق العقاري لا يقتصر على إتمام البيع فقط، بل يمثل منظومة متكاملة تعتمد على الخبرة وفهم احتياجات العملاء وتقديم استشارات مهنية قائمة على معرفة دقيقة بالسوق، مشيرة إلى أن تحويل المنافسة إلى مجرد سباق أسعار قد يؤدي إلى تشوهات تؤثر على جودة الخدمات ومستوى الثقة بين العملاء والشركات.
وأضافت أن قرار شراء العقار يعد من القرارات الاستراتيجية التي تتطلب تواصلاً مباشراً وعلاقة ثقة بين العميل والمستشار العقاري، حيث يتم عقد عدة لقاءات لفهم الأهداف الاستثمارية والسكنية، مؤكدة أن الجانب الإنساني والمهني في هذه العلاقة لا يمكن استبداله بشكل كامل بالحلول الرقمية أو التطبيقات التكنولوجية.
وأوضحت أن التكنولوجيا تمثل عنصرًا داعمًا ومكملاً لعملية التسويق العقاري، لكنها لا تغني عن دور المستشار المتخصص في تقديم التحليل والتوجيه والرؤية الاستراتيجية للقرار، خاصة في ظل تعقيدات الجوانب القانونية والمالية المرتبطة بالاستثمار العقاري.
وأكدت أن هذه العروض قد تكون جزءًا من استراتيجيات تنافسية مؤقتة، لكنها لا تعكس نموذجًا مستدامًا، لافتة إلى أن استقرار السوق يعتمد على تقديم قيمة حقيقية وجودة في الخدمة، وليس فقط على الحوافز السعرية.
وشددت على أهمية التمييز بين المنافسة الصحية والممارسات التي قد تربك السوق وتخلق توقعات غير واقعية لدى العملاء، بما قد يؤثر سلبًا على مستوى الخدمات المقدمة.
واختتمت سبّاق تصريحاتها بالتأكيد على أن بناء ثقة العملاء يتطلب الشفافية والمصداقية على المدى الطويل، وأن الاحترافية وجودة الاستشارة ستظل العامل الحاسم في بناء سوق عقاري متوازن ومستدام.
لو تحب كمان نسخة مختصرة أو بوست سوشيال جذاب، قولّي 👍












