أصدرت جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة بياناً صحفياً سلّطت فيه الضوء على أبعاد الرؤية الاقتصادية والتنموية الشاملة التي طرحها الدكتور يسري الشرقاوي، رئيس الجمعية والخبير الاقتصادي، خلال حواره الممتد في برنامج وبودكاست “أسرار الكبار” الذي يقدمه الإعلامي أسامة الشندويلي، والتي ترسم خريطة طريق متكاملة لتعزيز التنمية الاقتصادية، ودعم بيئة ريادة الأعمال الشابة، وتعميق العلاقات المصرية الأفريقية.
وأشار البيان إلى أن الدكتور يسري الشرقاوي كشف خلال اللقاء عن تفاصيل مسيرته الممتدة لأكثر من 35 عاماً من الخبرة الدولية، والتي تُوّجت بتأسيس “جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة” عام 2018 ككيان قاري يعمل كخلفية اقتصادية ودبلوماسية شعبية تدعم التوجه السياسي المصري في القارة السمراء، مستعرضاً نجاح الجمعية في بناء حضور رسمي وميداني قوي ومؤثر يغطي 54 دولة أفريقية بفضل المثابرة وكثافة العمل الميداني.
وفيما يتعلق بروشتة النجاح للشباب، أكد الشرقاوي في حواره مع الإعلامي أسامة الشندويلي أن الطموح ليس مجرد أمنية بل “منظومة عمل” محددة القواعد، محذراً الشباب من الانخداع بوهم “الثراء السريع” الذي تروج له بعض منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضح أن النجاح رحلة تراكمية تقوم على اكتساب المهارات والالتزام بنظام صارم، مستشهداً برحلة اللاعب الدولي محمد صلاح الذي يمثل نموذجاً للانضباط والتفوق بفضل التزامه بنظام عمل وتدريب صارم وليس لمجرد الانتقال الجغرافي، ومشدداً على أهمية إبراز قصص الكفاح والبدايات الصعبة للشباب بدلاً من الاقتصار على إظهار المحطات الأخيرة من النجاح لتجنب إحباطهم.
وعن الملفات المعيشية، لفت رئيس الجمعية إلى تفاوت تكاليف المعيشة بين القرى والمدن، مشيراً إلى أن تكاليف التعليم والصحة تستهلك ما بين 30% إلى 40% من دخل الأسرة المصرية، مما يستوجب تعزيز الخدمات العامة لتخفيف الأعباء عن المواطنين.
كما دعا الإعلام والدراما والمؤسسات التوعوية والدينية إلى تبني خطاب يغير من السلوكيات الاستهلاكية الخاطئة، ويدعو إلى البساطة في تكاليف الزواج والمظاهر الاجتماعية المكلفة بدلاً من التباهي الذي يرهق ميزانيات الأسر.
كما طرح الشرقاوي خلال بودكاست “أسرار الكبار” رؤية اقتصادية وأمنية متكاملة للتعامل مع ملف الوافدين واللاجئين في مصر، تقوم على تحويل التحديات إلى فرص تنموية عبر إنشاء بوابة إلكترونية للتسجيل الإحصائي الدقيق، وفرض رسوم إقامة وتأمين صحي شامل عبر قنوات معتمدة، واستقطاب المستثمرين من بين الوافدين لإنشاء مشروعات خدمية خاصة بهم من مدارس ومستشفيات تحت إشراف الدولة، إلى جانب مطالبة المجتمع الدولي بالوفاء بمسؤولياته في تمويل الخدمات المقدمة لغير القادرين.
وحول الملفات الإقليمية والأمن المائي، جدد الشرقاوي الثقة في إدارة الدولة المصرية لملف سد النهضة بعقلية “الدولة المحورية” عبر الدبلوماسية الاقتصادية والصبر الاستراتيجي، إلى جانب التوسع في البدائل التنموية الوطنية مثل تحلية مياه البحر وإعادة تدوير المياه، استناداً إلى ثقل مصر الدولي وقوة مؤسساتها الوطنية وفي مقدمتها القوات المسلحة.
واختتمت الجمعية بيانها بنقل مجموعة من الرسائل الوطنية والمجتمعية التي أطلقها الدكتور يسري الشرقاوي عبر منصة “أسرار الكبار”، والتي دعت إلى توحيد الصف الإعلامي وإعلاء مصلحة الوطن فوق حسابات “التريند”، والارتقاء بالمنظومة التعليمية بعودة اليوم الدراسي الكامل، وتحقيق التوازن بين الربحية والمسؤولية الاجتماعية لرجال الأعمال، فضلاً عن التأكيد على إغلاق أبواب الفساد والبيروقراطية وتغليب الضمير المهني والوطني في مختلف القطاعات.












