توسع يوتيوب استخدام الذكاء الاصطناعي داخل أدوات صناعة المحتوى، عبر مجموعة جديدة من المزايا التي تستهدف مساعدة صناع المحتوى في تطوير أفكار الفيديوهات، وتحسين المسودات، وتحرير المقاطع، وتصميم الصور المصغرة، واختبار أداء المحتوى، إلى جانب إدارة القنوات والتفاعل مع الجمهور.
وتمنح الأدوات الجديدة صانع المحتوى قدرات أوسع للعمل على مختلف مراحل إنتاج الفيديو، مع الإبقاء على القرار النهائي بشأن المحتوى المنشور بيد المبدع، بينما يبدأ طرح بعض المزايا تدريجيًا خلال الفترة المقبلة، على أن تصل أدوات أخرى إلى المستخدمين خلال عام 2027.
وتأتي في مقدمة هذه الأدوات توسعة قدرات Ask Studio، وهو مساعد ذكي مدمج داخل يوتيوب أستوديو، يمكنه تقديم ملاحظات مخصصة على مسودة الفيديو قبل نشرها، إلى جانب اقتراح تحسينات تتعلق بالعنوان، وبنية الفيديو، والنص، وسرعة السرد.
كما يستطيع المساعد تحليل أداء القناة ومساعدة صانع المحتوى في اكتشاف الفيديوهات التي حققت نتائج قوية، بما يتيح تحديد الموضوعات والأفكار التي يمكن البناء عليها لإنتاج محتوى جديد.
وتتضمن المنظومة كذلك أداة Insights and Research، المصممة لمساعدة المبدعين على فهم أداء المحتوى السابق، والتعرف على الموضوعات التي تحظى باهتمام الجمهور، واكتشاف أفكار يمكن تحويلها إلى فيديوهات جديدة.
وفي مرحلة عرض الفيديو للمشاهدين، يوسع يوتيوب استخدام الذكاء الاصطناعي في إنشاء الصور المصغرة، مع أدوات قادرة على إنتاج صور تتوافق مع الأسلوب البصري للقناة.
وأعلنت المنصة أيضًا عن ميزة Dynamic Thumbnails، التي تتيح عرض ما يصل إلى 3 صور مصغرة مختلفة لشرائح متنوعة من الجمهور، بهدف معرفة التصميم الأكثر ملاءمة لكل مجموعة من المشاهدين.
وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع أدوات اختبار العناوين والصور المصغرة التي أتاحها يوتيوب لصناع المحتوى، والتي شهدت أكثر من 40 مليون تجربة منذ إطلاقها رسميًا في عام 2024.
ولا تتوقف الاختبارات عند العناوين والصور المصغرة، إذ يوسع يوتيوب التجارب لتشمل محتوى الفيديو نفسه من خلال ميزة Video A/B Testing، التي تسمح باختبار ما يصل إلى 3 نسخ مختلفة من الفيديو ومقارنة قدرتها على الحفاظ على انتباه المشاهدين.
ويتيح ذلك لصانع المحتوى تجربة مقدمات مختلفة أو تعديلات تحريرية متعددة، ثم الاستناد إلى بيانات الأداء لمعرفة النسخة التي تحقق تفاعلًا أفضل مع الجمهور.
وفي مجال التحرير، يدخل جيميناي من جوجل إلى أدوات صناعة الفيديو من خلال ميزة تحرير محادثية جديدة في Shorts وتطبيق YouTube Create.
وتسمح الأداة للمستخدم بإنشاء مسودة أولية اعتمادًا على الصور ومقاطع الفيديو التي يختارها، ثم إجراء تعديلات من خلال أوامر نصية، مثل حذف الأجزاء غير الضرورية، وإعادة ترتيب اللقطات، وتحسين الإيقاع، ومزامنة الموسيقى، وإضافة نصوص تظهر على الشاشة.
ويمكن للمستخدم التنقل بين أدوات الذكاء الاصطناعي والتحرير اليدوي، بما يجعل الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة ضمن عملية الإنتاج بدلًا من أن يحل بالكامل محل صانع المحتوى.
ومن المقرر أن يبدأ طرح هذه الميزة عالميًا على أجهزة أندرويد وآيفون اعتبارًا من أوائل عام 2027.
ويمتد استخدام الذكاء الاصطناعي أيضًا إلى إدارة القنوات، إذ يختبر يوتيوب نظامًا اختياريًا للإشراف على التعليقات، يمكنه التعلم من أسلوب صاحب القناة وطبيعة مجتمعه للمساعدة في التعامل مع التعليقات المتكررة.
كما تعمل المنصة على تطوير أدوات لحماية هوية المبدعين من الاستخدام غير المصرح به في المحتوى المُنشأ بالذكاء الاصطناعي، من خلال توسيع قدرات اكتشاف الهوية لتشمل الصوت إلى جانب الوجه، بهدف تحسين مطابقة الهوية وحمايتها.
وبهذه الأدوات، يوسع يوتيوب حضور الذكاء الاصطناعي عبر دورة صناعة المحتوى بالكامل، بدءًا من البحث عن الأفكار ومراجعة المسودات، مرورًا بالتحرير وتصميم الصور المصغرة واختبار أداء الفيديوهات، وصولًا إلى إدارة الجمهور وحماية هوية صانع المحتوى.
وتختلف مواعيد طرح هذه المزايا، إذ بدأ إطلاق بعضها تدريجيًا، بينما تصل أدوات أخرى خلال الأشهر المقبلة وحتى عام 2027، مع استمرار إتاحة التحكم النهائي لصانع المحتوى فيما يتعلق باستخدام الأدوات وما ينشره على قناته.














