شددت الهيئة العامة للرقابة المالية ضوابط وثائق التأمين المرتبطة بالاستثمار في الذهب، عبر تعميم يلزم شركات التأمين بالإفصاح بوضوح عن طبيعة المنتج ومزاياه ومخاطره وآلية الاستثمار، ويحظر أي ممارسات تسويقية قد تخلط بين المنتجات التأمينية والودائع أو الحسابات والمنتجات الاستثمارية والمصرفية. كما ألزمت الشركات بتوثيق إقرار العميل باطلاعه على الشروط والأحكام وإدراكه أن المنتج تأميني وليس وديعة أو منتجًا مصرفيًا، مع منح الشركات شهرًا واحدًا لمراجعة إجراءاتها ونماذجها التسويقية وموافاة الهيئة بالإجراءات المتخذة.
أصدر الدكتور إسلام عزام، رئيس الرقابة الإدارية، تعميمًا إلى شركات التأمين لتعزيز الإفصاح والشفافية في وثائق التأمين التي تتضمن استراتيجيات استثمار مرتبطة بالذهب، في إطار إجراءات تستهدف حماية حقوق العملاء ومنع الخلط بين المنتجات التأمينية والأوعية الادخارية والاستثمارية الأخرى.
ويأتي التعميم بعد رصد الهيئة ممارسات سلبية وشكاوى من عملاء بشأن الخلط، خصوصًا عند تسويق المنتجات التأمينية عبر القنوات المصرفية، بينها المنتجات المرتبطة باستثمارات، وما قد يترتب على ذلك من تصور غير دقيق لطبيعة المنتج.
إفصاح إلزامي
ألزمت الهيئة شركات التأمين بالإفصاح للعميل قبل التعاقد وبصورة واضحة ودقيقة وغير مضللة عن الطبيعة التأمينية للمنتج، ومزاياه ومخاطره وشروطه الجوهرية، إلى جانب توضيح أي مكون أو استراتيجية استثمارية مرتبطة بالوثيقة.
وفي حال تضمنت الوثيقة استثمارًا مرتبطًا بالذهب أو بأي أصل استثماري آخر، يتعين على الشركة توضيح طبيعة الاستثمار وآلية إدارته، والإفصاح عن الصندوق أو مدير الاستثمار، بحسب طبيعة المنتج.
كما يحظر التعميم على شركة التأمين الإيحاء بأنها تمتلك الأصل محل الاستثمار أو تديره بصورة مباشرة إذا لم يكن ذلك صحيحًا.
يشترط التعميم توضيح ما إذا كان للعميل الحق في تسلم الأصل عينًا أو استرداده، مع بيان شروط التسلم أو الاسترداد، إن وجدت، إلى جانب توضيح الأسس التي يتم على أساسها تحديد قيمة التصفية أو الاسترداد وفقًا لأحكام الوثيقة.
وتستهدف هذه المتطلبات الحد من أي فجوة بين ما يتوقعه العميل من المنتج وما تنص عليه الوثيقة فعليًا، خصوصًا في المنتجات التي ترتبط قيمتها أو استراتيجيتها الاستثمارية بأصول مثل الذهب.
حظر الخلط مع الودائع المصرفية
شددت الهيئة على حظر استخدام أي عبارات أو وسائل أو ممارسات تسويقية من شأنها إحداث خلط لدى العميل بين المنتج التأميني والودائع أو الحسابات أو المنتجات والخدمات المصرفية أو الأوعية الادخارية والاستثمارية.
كما يحظر تضمين المواد التسويقية بيانات غير صحيحة أو غير دقيقة، أو معلومات قد تخلق تصورًا مخالفًا للطبيعة الحقيقية للمنتج أو شروطه المعتمدة من الهيئة.
ويعني ذلك أن شركات التأمين مطالبة بمراجعة الرسائل التسويقية المستخدمة في بيع هذه المنتجات، خصوصًا عند توزيعها من خلال القنوات المصرفية، لضمان الفصل الواضح بين المنتج التأميني والمنتجات المصرفية والاستثمارية.
وفي خطوة تستهدف تعزيز وعي العملاء، ألزم التعميم شركات التأمين بتوثيق إقرار العميل قبل إتمام التعاقد بأنه اطلع على الشروط والأحكام الجوهرية للوثيقة، ويدرك أن محل التعاقد منتج تأميني صادر عن شركة تأمين وليس وديعة أو حسابًا أو منتجًا مصرفيًا.
ويجب أن يتضمن الإقرار تأكيد حصول العميل على المعلومات والإفصاحات اللازمة لفهم طبيعة المنتج ومزاياه ومخاطره، إلى جانب إتاحة فرصة كافية له للاستفسار عن شروطه وأحكامه.
وأكد التعميم أن هذا الإقرار لا يعفي شركة التأمين من أي التزامات قانونية أو تنظيمية تتعلق بالإفصاح أو حماية حقوق المتعاملين.
مهلة شهر
طالبت الهيئة شركات التأمين بمراجعة المواد والنماذج وأساليب التسويق المستخدمة في توزيع منتجاتها عبر القنوات المصرفية، واتخاذ الضوابط والإجراءات الداخلية اللازمة لضمان الالتزام بالمتطلبات الجديدة.
كما ألزم التعميم الشركات بموافاة الهيئة خلال شهر واحد بالإجراءات التي اتخذتها في هذا الشأن، إلى جانب نموذج إقرار العميل الذي ستستخدمه في عمليات التعاقد.
وتعكس الإجراءات اتجاهًا نحو تشديد متطلبات حماية العملاء والإفصاح عن المخاطر في المنتجات التأمينية ذات المكونات الاستثمارية، خصوصًا مع تنوع المنتجات المرتبطة بالأصول الاستثمارية وضرورة التمييز بينها وبين الأدوات الادخارية والمصرفية التقليدية.













